ابن الأثير

314

الكامل في التاريخ

بستان ابن عامر « 1 » ، فبلغه أنّ أبا إسحاق المعتصم قد حجّ في جماعة من القوّاد ، فيهم حمدويه بن عليّ بن عيسى بن ماهان ، وقد استعمله الحسن بن سهل على اليمن ، فعلم العقيليّ أنّه لا يقوى بهم ، فأقام ببستان ابن عامر ، فاجتاز قافلة من الحاجّ ، ومعهم كسوة الكعبة وطيبها ، فأخذ أموال التجار ، وكسوة الكعبة وطيبها ، وقدم الحجّاج مكّة عراة منهوبين . فاستشار المعتصم أصحابه ، فقال الجلوديّ « 2 » : أنا أكفيك ذلك ، فانتخب مائة رجل ، وسار بهم إلى العقيليّ ، فصبحهم ، فقاتلهم ، فانهزموا ، وأسر أكثرهم ، وأخذ كسوة الكعبة ، وأموال التجّار ، إلّا ما كان مع من هرب قبل ذلك ، فردّه وأخذ الأسرى ، فضرب كلّ واحد منهم عشرة أسواط ، وأطلقهم ، فرجعوا إلى اليمن يستطعمون النّاس ، فهلك أكثرهم في الطريق . ذكر مسير هرثمة إلى المأمون وقتله لما فرغ هرثمة من أبي السرايا رجع فلم يأت الحسن بن سهل ، وكان بالمدائن ، بل سار على عقرقوف حتى أتى البردان [ 1 ] ، والنّهروان ، وأتى خراسان ، فأتته كتب المأمون في غير موضع أن [ 2 ] يأتي إلى الشام والحجاز ، فأبى ، وقال : لا أرجع حتى ألقى أمير المؤمنين ، إدلالا منه عليه ، ولما يعرف من نصيحته له ولآبائه ، وأراد أن يعرّف المأمون ما يدبّر « 3 » عليه الفضل

--> [ 1 ] البرذان . [ 2 ] إلى أن . ( 1 ) . طاهر . B ( 2 ) . الجلوذي . P . C ( 3 ) . يريد . B